عبد القاهر بن طاهر البغدادي
113
الملل والنحل
والفضيحة الخامسة « 1 » له قوله في الإمامة ان الأمة إذا اجتمعت كلمتها وتركت الظلم احتاجت إلى الامام يسوسها ، وإذا عصت وفجرت وقتلت وإليها استغنت عن الامام ، ولم تعقد حينئذ الإمامة لاحد . وما أراد بهذا الأمر ( الا الطعن ) في إمامة « 2 » علي رضي اللّه عنه ، لأنها عقدت له في حال الفتنة بعد قتل عثمان رضي اللّه عنه . وعلى منواله نسج الأصم طعنه في إمامة علي ، وزعم / ان الإمامة لا تثبت باجماع الأمة على امام بعينه ، وضميره ابطال إمامة علي ، لان الأمة لم تجمع عليه في وقته ، بل تثبت أهل الشام على خلافه إلى أن مضى لسبيله وأثبت إمامة معاوية لاجماع الناس عليه بعد قتل علي رضي اللّه عنه ، وقرت عيون الرافضة المائلين إلى الاعتزال لقول الأصم والفوطي وواصل وعمرو بن عبيد واتباعهم في علي وإمامته وشهادته . والفضيحة السادسة « 3 » للفوطي قوله بتكفير من قال إن الجنة والنار مخلوقتان . ومن شك في خلقهما من اسلافه لم يكفر من قال بوجودهما . وأصحابنا يقسمون بان الفوطي لا يدخل الجنة المخلوقة لانكاره وجودها . - وأعظم من هذا انكاره افتضاض / الابكار في الجنة ، وهو الذي يحرم ما أنكره . ومن فضائح تلميذه عباد « 4 » ، وقد نسج على منواله في بدعه وزاد عليه امتناعه
--> ان شرذمة قليلة قتلوه غرّة من غير حصار مشهور . ومنكر حصار عثمان مع تواتر الاخبار به كمنكر وقعتي بدر وأحد مع تواتر الاخبار بهما ، وكمنكر المعجزات التي تواترت الاخبار بها . ( الفرق ط . بدر ص 149 ، الكوثري ص 99 ، عبد الحميد ص 163 ) اما في مختصر الفرق فجاء : « ومنها انكاره إمامة علي ( ر ) واعترافه بامامة معاوية نظرا إلى أن الأمة لم تجتمع على علي واجتمعت على معاوية بعد قتل علي » ( مختصر الفرق ص 112 ) . ( 1 ) الفضيحة الخامسة هنا تقابل الفضيحة السادسة في كتاب الفرق ( ذات المراجع المذكورة في رقم 3 ) . ( 2 ) الكلام بين قوسين وارد في كتاب « الفرق » وناقص في المخطوط ؛ ولا بد منه لتوضيح المعنى . ( 3 ) الفضيحة السادسة هنا تقابل ما جاء في الفضيحتين السابعة والثامنة في كتاب « الفرق » ( انظر كتاب الفرق ط . بدر ص 150 ، الكوثري ص 99 ، عبد الحميد ص 164 ) . ( 4 ) فضائح عباد المذكورة هنا في آخر الكلام المخصص للهشامية ، غير وارد هكذا في كتاب « الفرق » وانما نوه البغدادي عرضا في كتاب « الفرق » إلى عباد في سياق حديثه عن